الأحد، 26 يونيو 2011


سيرورات التغيير والثورة
والديمقراطية

ماجد الشّيخ

   لا شئ يمكن أن يبرر الاستبداد، أو ديكتاتورية الفرد أو النخبة أو الطغمة. كما لا شئ يبرر وجود الدولة البوليسية، واحتفاظها بمجتمع أهلي، ممنوع عليه التقدم أو التمدن، بمعنى تحوّله إلى مجتمع مدني. بهذا المعنى تقارب الدولة البوليسية بناءها لمجتمعها بذات الطريقة الشمولية لبناء القبيلة  وتراتبياتها، كما بناء التوتاليتاريات الشمولية وتراتبيات أجهزتها.


ثورات الانعطاف التاريخي الراهن
ومحنة الاستبداد

ماجد الشّيخ

  تصرّ أنظمة استبداد سلطوية على التعامي عن الوقائع برفضها أو بإنكارها، لتصر على "أحقيتها" و"شرعيتها" للاستمرار بالسلطة، في وقت كشفت حركات الشارع الاحتجاجية رفضا شاملا ومطلقا لهذا "الحق" و/أو لتلك "الشرعية"، بغض النظر عن حجم وأعداد المشاركين في تلك الاحتجاجات التي نجحت في أن تتكوّن كثورات شعبية، ثورات تزداد رقعة انتشارها يوميا على وقع شراسة القمع وغزارة الدم النازف في الشوارع، جرّاء استشراس بنية السلطة الاستبدادية في الدفاع عن مصالح أصحابها الأكثر مصلحية، وعن موضوع تسلطها واستبداديتها، في وجه اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، ورصها المزيد من التكافل التضامني الشعبي مع أهداف ومطالب الثورة.

حداثة متجدّدة
لا عثمانية جديدة

ماجد الشّيخ

  قد لا يُحسب النموذج التركي في الحكم الراهن، والسلطة التي كرّست نهجا جديدا، عماده هذا التوجه الجديد للمجموعة الحاكمة، المعبرة عن رأسمالية البرجوازية القومية التركية؛ كونه "إسلاميا"، بقدر ما يقترح هو ذاته، كونه نتاج وضع إجتماعي/ طبقي، وسياسي/ ديمقراطي ينتمي إلى عالم الحداثة السياسية والمجتمعية،   

في حضرة الغياب الطويل للشعب


ماجد الشّيخ

  الذين نظّروا وينظّرون لنهوض وطني في الوضع الوطني الفلسطيني، يخطئون مرتين؛ في الأولى حين لم يستندوا إلاّ لأوهامهم، عن حالة استنهاض وطني، بفعل عدوى الثورات والانتفاضات الشعبية العربية، فلم يجدوا سوى الجمود والتكلس والانتكاس؛ كأقل ما يمكن أن توصف به الحالة المزرية، التي يعانيها الوضع الوطني الفلسطيني بمجمله،