الأحد، 28 نوفمبر 2010

عودة إلى متلازمة فوز الجمهوريين و "ستارت 2"



منافسات الداخل الأميركي
 ومناكفات الخارج الروسي

ماجد الشّيخ

  بعد فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس، بات يُخشى من أن ينعكس هذا الفوز على اتفاقات وعلاقات الإدارة الأميركية الحالية بالخارج، خاصة المعاهدات الرابطة بين موسكو وواشنطن، من قبيل معاهدة ستارت 2، والتعاون المحتمل في شأن الدفاع الصاروخي، وهما قضيتان أساسيتان في جهود تحسين العلاقات بين روسيا والغرب، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها بعد الحرب الباردة، في أعقاب الحرب الروسية – الجورجية صيف عام 2008.

جنة "السلطة الأبدية".. جنونها!


جنّة "السّلطة الأبديّة".. جنونها!!

ماجد الشّيخ

  أن يجري تطييف أو مذهبة قضايا النّاس السّياسيّة والإجتماعيّة، وتحويلها إلى موضوع للمنازعة وللمترسة التّعصّبية والعقيديّة، فذلك يعني أن آفاقا للصّراع الضّاري قد فُتحت أبوابه، ولم يعد بالإمكان إغلاقها، ذلك أن الصّراعات الدّينية أو التي تتوسّل الدين أو توظيفه وإستثماره في الصّراعات والمنازعات الدّنيويّة، كل هذه لا تحيل إلى إمكانيّة الإنحياز للسّياسة؛ أو لضرورة إنجاز تسويات عقلانيّة عبرها.

الأحد، 14 نوفمبر 2010

دفاعا عن أوطان بهويات متعددة



دفاعا عن أوطان
 بهويات متعددة

ماجد الشّيخ

  ماذا يضيرهم؛ أضحويو "السلطة البطريركية" المُضاعة، في أن يكون الوطن واحدا بهويات متعددة؟ كي يحوّلوا أوطاننا إلى مقابر لكل الهويات، حتى هويتهم هم؛ ما سلمت ولن تسلم من إجرامهم، طالما أن انشقاقاتهم تتوالد من انشقاقات سابقة، بانتظار تلك اللاحقة، إلى أن يستقر "الجميع" عند فوهة بركان القتل والتفجير المتعمّد للروح؛ كونها ابنة الحياة. وأولئك العصاة على هوياتهم وعلى أوطانهم وعلى نسمة الحياة، ليسوا يتخلّقون أصلا بأخلاقيات الحياة، فهم في اختيارهم الموت "طريقة حياة"؛ إنما ينحرون الموت، ليجردوه من أي معنى، فلا تبقى المعاني إلاّ ملكا لمن مات غيلة وغدرا، وسُلبت منه قسرا وبالعنف والإكراه روح الحياة.

سيف الوقت ومواعيد "المصالحة" المُرجأة!



سيف الوقت
 ومواعيد "المصالحة" المُرجأة!

ماجد الشّيخ

  في كل مرة كانت تُعقد فيها جلسة "حوار تفاوضية" بين طرفي الانقسام الفلسطيني، كان يٌقال في أعقابها، أنها كانت مضيعة للوقت، فمتى يتوقف الفلسطينيون عن إضاعة وقت تفاوضهم مع حكومة نتانياهو، فيما هم يخسرون المزيد من الأرض، بينما هم وفي المقابل يضيّعون وقت "حوارهم التفاوضي" فيما بينهم، ليخسروا المزيد من هيبتهم، ومن قدسية قضيتهم في نظر الأشقاء والأصدقاء والعالم أجمع. فإلى متى يستمر نفاذ الوقت وتسربه من أيدي الفلسطينيين الذين هم أحوج ما يكونوا إلى سيفه، لقطع دابر ما تدبّره إسرائيل من إنهاء لحلم إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، ولقطع دابر ما تدبّره قوى إقليمية ودولية – بقصد أو بدونه – وبإسناد محلي، من إيقاف عجلة المشروع الوطني الفلسطيني عن الدوران.

السبت، 6 نوفمبر 2010

في أولويات التضاد بين التهويد والمفاوضات


في أولويات التضاد
بين التهويد والمفاوضات 

ماجد الشّيخ

  ضيّقت إسرائيل وحكومة الائتلاف اليميني المتطرف فيها، الكثير من الفوارق التي كانت تحيط بقضايا وهموم مواطني الجليل والمثلث والنقب من الفلسطينيين، ومواطني الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس؛ فالجميع اليوم باتوا يخضعون لحصار مطبق، محشورين في بوتقة عداء واحدة، محاطون بسلسلة عمليات متواصلة من "الأسرلة" و "التهويد"، من داخل مؤسسات التشريع وعلى مستوى المؤسسات والأجهزة التنفيذية، فعناوين من قبيل "الأسرلة" و "التهويد"، وسن قوانين عنصرية وفاشية، أضحت هي السياسة المتبعة المعادية لكل سلوك حضاري (حقوق الإنسان) وممارسة مدنية، إذ هي وبدعم من حماتها الغربيين، وصمت وتواطؤ الأقربين والأبعدين، تمضي بعيدا في الحط من أوزان واعتبارات مفاهيم العالم المتحضّر وقرارات الشرعية الدولية.

الحق في البقاء رفضا لقانون الولاء





                                                              ماجد الشّيخ     

  لا يبدو أنّ مشكلة الوجود المصيري – بالمعنى التاريخي –  لإسرائيل؛ ككيان عسكري إستيطاني إحلالي، سوف تشهد المزيد من عوامل الإنزياح المفترضة؛ في ظل الوضع الراهن، فما زالت مشكلات الوجود تلك هي ذاتها، طالما أنّ أكثر من ستين عاما من التواجد في قلب المنطقة، ورغم التّفوّق النوعي والدعم الغربي الشامل، لم تستطع أن تطوّر أو تساعد في تطوير نظام سياسي أو مجتمع سياسي طبيعي، مقبول من قبل "جيرانه"، وبالطبع ليس من قبل من إستولى على أراضيهم، وهيمن على حياتهم ووجودهم، سواء من بقي منهم داخل الوطن، أو من شرّدوا قسرا، بقوة وقهر المجازر والتطهير العرقي الذي لجأت إليه الحركة الصهيونيّة، في سنوات أواخر الأربعينات من القرن الماضي.