الاثنين، 7 نوفمبر 2011


في السيادات الشعبية
كنماذج تحررية

ماجد الشّيخ

  ليس هناك من ثورة لا تعيش هاجس الحرية انطلاقا من عصرها هي، لا من عصور الآخرين المفترضة، وفي القلب منها حرية الشعوب والمجتمعات والدول؛ وهي تسعى إلى رسم أفق تحرري، يبني الأسس الصحيحة للحرية السياسية لمجتمع سياسي، في مركزه تقيم المواطنة مفاهيم أساساتها النابعة من حرية الإرادة.

السلطة كمغنم دنيوي دائم

ماجد الشّيخ

  الحرية والكرامة والخلاص من الاستبداد السلطوي الديني والسياسي على حد سواء، هذه الشعارات والمطالب الواضحة لثورات وانتفاضات الربيع العربي، ليست قضية دينية بامتياز، ولا هي قضية المتدينين، وإن شارك البعض منهم فيها كأفراد وذوات ينتمون إلى شعوب ومجتمعات متعددة ومتنوعة.

أي دولة يريد الفلسطينيون
 في واقع انقسامهم؟

ماجد الشّيخ

  يرسخ الانقسام الفلسطيني واقعا سياسيا لا يخدم الشعب الفلسطيني ولا قضيته الوطنية، وبالتالي فإن واقعا منقسما كان قد جرى تقاسمه بين طرفي الصراع الأساس (الداخلي) لا يخدم ولن يخدم مسألة الدولة المتوهمة؛ لا "دولة غزة" كدويلة أمر واقع أفرزها "الانسحاب" الإسرائيلي عام 2005، وكرسها الانقسام السياسي والجغرافي فيما بعد، ولا تلك التي يمكن أن تنشأ في نطاق ما يمكن أن يتبقى من أراض تقع ضمن حدود العام 1967.

في ثورات التحوّل
 كصناعة ثقيلة

ماجد الشّيخ

  للربيع العربي في هيئته الناصعة؛ كثورات وانتفاضات وهبّات جماهيرية وشعبية، وجه واحد، وجه لا يمكن صبغه بأي صبغة طائفية أو مذهبية أو أي طابع فئوي. هو الوجه الناصع للثورة على أنظمة امتهنت التسلط والاستبداد، وجه لا يمكن تحويله أو إزالة صبغته التحررية؛ مهما حاول ويحاول "المتصيّدون" من أصحاب ثقافة االاستبداد الاستعبادية، إضفاء طابع لا تحرري عليه، أو تمييع كفاحاته وكفاحات القوى المشاركة فيه، وهو الوجه التعددي، مهما حاول ويحاول "أحاديون" كثر ذوي غايات انتهازية، حرفه عن مهمته الرئيسة، عبر "تخوينه" أو "تكفيره أو رميه بما ليس منه ولا فيه.


استلهام الربيع العربي كحراكات شعبية تحررية  

نحو وعي اجتماعي وتحرري بديل

ماجد الشّيخ

  لم يعد الربيع العربي يتيما، صار له أقران من قبيل صيف أوروبا وخريف الولايات المتحدة، بل إن خريف البطاركة يحمل في طياته اليوم خريفا موازيا، للأنظمة السياسية والاقتصادية، التي طالما عملت من أجل مجموعة من الأغنياء المضاربين بالمال العام، وناهبي ثروات الفقراء، وممن يستولون على أموال الضرائب باسم الدولة، قبل أن يجري تدويرها لتعود إلى المصلحة العامة.



دويلة فلسطينية بلا حدود ولا ضفاف

ماجد الشّيخ

  مرة أخرى جديدة يكرر الرئيس الأميركي باراك أوباما ومن على منصة الأمم المتحدة هذه المرة، ما كان قد ردده من قبل في خطاب القاهرة في بداية عهده، من دون أن يترجم ما كان قد وعد به من وعود، ونادى به من مبادئ، اتضح مع الوقت أن تلك "الوعود" و"المبادئ" ومسارات الطرق التي رسمتها "خرائطه"، كما "خرائط" الذين سبقوه، مجرد حبر على ورق، حيث الطرق المسدودة والتسويات المستعصية.

 

 طبائع الاستبداد
في تفتيت الوطنيات وهدم المجتمعات

ماجد الشّيخ

  بادئ ذي بدء، يتوجب التأكيد على أن مسألة الحرية في هذه المنطقة من العالم، لم تتناقض أو تتصادم يوما مع مسألة المكونات المجتمعية بكل أطيافها وفسيفساءاتها، ذلك أن الحرية هي حق الجميع، جميع الناس ممن يكوّنون أو ينتمون إلى المجتمعات الإنسانية، 

 

لئلاّ يتحول الربيع العربي
 إلى "خريف إسلاموي"
  
ماجد الشّيخ

  بدأ الفضاء العربي يشهد نوعا من التواطؤ في إحداث أو استحداث مكامن لتشوهات جديدة في آليات الديمقراطية العربية، لا سيما في أعقاب إنجاز بعض ثورات الربيع العربي لبعض مهام التحول التاريخية الضرورية، من دون استكمال السيرورة الثورية التي تقتضيها ثورات الشعوب على الأنظمة الاستبدادية.

 


الاستبداد العربي..
 قضية من لا قضية له

ماجد الشّيخ

  بعضهم يكتب أو يتحدث عن ما يجري في سوريا، انطلاقا من كونه ملكيا أكثر من السلطة القائمة هناك، يرفع صوته وعقيرته ضد الشعب السوري، وحلم حريته النبيل؛ يكتب ضد الديمقراطية من حيث المبدأ.

بؤس البدايات
ومأساة النهايات

ماجد الشّيخ

  تعود مسألة الشراكات التفاوضية إزاء القضية الوطنية الفلسطينية، إلى نقطة صفرية جديدة، في انتظار الانتهاء من تصويت مجلس الأمن الدولي، على طلب الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) كعضو جديد، في حال إقرار أعضاء المجلس الطلب الفلسطيني، ونجاته من سيف الفيتو الأميركي.

الدولة المدنية
 وسلطة مثبطات التقدم ومحبطاته

ماجد الشّيخ

  لا يمكن اختزال الحراك الشعبي والهبات الجماهيرية والانتفاضات الشعبية، أو أي شكل من أشكال التمرد على سلطة النظام، إلى كون أي واحدة منها أو كلها بمثابة صراع من أجل الاستيلاء على السلطة، مع أن أيا من هذه يمكن أن تنجح بالانقلاب على السلطة أو الإطاحة برأسها الأول.

في العقل النقدي
 وعصبيّات ما قبل الدولة

ماجد الشيخ

  لم يتشكل العالم من لفظيات الحماسة وشعارات الأدلجة، أو صرخات الولاء والاستيلاء القبلية والعشائرية القديمة. كان على العالم أن يتحول إلى إدراك الضرورات، قبل أن يمضي إلى إدراك، بل اكتشاف أمداء من الحرية التي كانت كفيلة بإعانته في أن يقيم تجمعاته أو مجتمعاته البشرية، وينظمها على شكل مؤسسات أو ما يشابهها، وهي التي أخذت فيما بعد شكل الدولة.

الاثنين، 12 سبتمبر 2011


دور العقل النقدي
 في التغيير المنشود

ماجد الشّيخ

  أن يلجأ النظام العربي لإصلاح نفسه بنفسه، عبر تحقيق مجموعة إصلاحات مستحقة تاريخيا، حتى من قبل أن يولد هذا النظام أو ذاك من أنظمة "ما بعد الاستقلال"، مسألة أكثر من راهنة.

استحقاق أيلول الفلسطيني:
 إنهاء الاحتلال أولا

ماجد الشّيخ

  ها هو أيلول.. بما يحمله أو يعوّل عليه من استحقاق اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية، يحل أو يهل من دون أن تتراخى القبضة الفلسطينية من القبض على "جمر الدولة"، في الوقت الذي لا تتراخى القبضة الإسرائيلية في القبض على محاولات إفشال الخطوة الفلسطينية،

 

بعد عقد من سنوات الجمر والإرهاب

إرادات التغيير وتغيير الإرادات

ماجد الشّيخ

  عقد كامل منذ هجمات نيويورك وواشنطن الإرهابية، وقد شهد عالمنا تغييرا فعليا، تغيّر العالم، ولكن ليس حسب مشيئة وإرادة تنظيم "القاعدة"، ولا كما أرادت وشاءت الولايات المتحدة، بنزوعها الإمبراطوري الذي انهار في وقت أقصر، مما كان يحلم أرباب الإمبراطورية من قوى اليمين المحافظ؛

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

ماجد الشّيخ

  لا يمكن لمطلق سلطة، وفي سياق إجابتها الضرورية عن سؤال الحرية، إلاّ أن تحدد موقفها الطبيعي والحقيقي من مجتمعها الوطني، وتوق شعبها لتحديد التخوم بين الدولة والسلطة، وبين الحقوق الطبيعية والواجبات المنصوص عليها في عقود "المتلازمة الدولتية"، الناتجة من توازن القوى القائم بين السلطة والمجتمع.


إرادة التحرر وإرغامات الاستبداد

ماجد الشّيخ

  ماذا تريد الشعوب؟ سؤال جوهري ومصيري تطرحه اليوم شعوبنا، كما كل الشعوب التي تستشعر اليوم وأكثر من أي وقت مضى، أن كرامتها ليست رهينة الحاكم، وليست منّة أو مكرمة منه، مهما يكن عادلا. وأن حريتها كذلك هي الأقدس من كل القداسات الزائفة والمفتعلة؛

ثورات الدسترة والاستقلال الثاني

ماجد الشّيخ

  وتمضي ثورات الربيع العربي، بكل ما تحمله من زخم الرؤى الحاملة لعناصر التغيير والتحول؛ من حال الاستبداد إلى حال من التحرر، يُفترض أن يكون كاملا؛ ليس فقط من الاستبداد الداخلي، ولكن من كل مكبلات الارتباط؛ ارتباط النظام أو الأنظمة السياسية الحاكمة بخوارج إقليمية ودولية، فرضت العلاقات معها دورة من تبعية شبه كاملة، انحطت معها قوى الدواخل الوطنية – السلطوية خصوصا – إلى اتجاهات لا وطنية.

الديمقراطية والمجتمع..
 من يُنضج من؟

ماجد الشّيخ

  هل تستطيع التجربة الديمقراطية في واقع متخلف أن تقدم للمجتمع أو للسلطة أية معايير أو آليات للتقدم؟ وإلى متى تبقى تدور حول الساقية من دون أن تخرج عن نمط أو أنماط تكرارية، حيث لا تطوّر البتة في واقع مجتمعات تفتقد إلى أية آليات تغيير تحويلية، تقوم على أكتاف قوى مجتمعية أو سياسية لا ترتبط بدورة المال والثروة والسلطة؛ هذه الدورة التي يمكن وصمها بنوع من "الستاتيك السلطوي" الحامل لعناصر "استقرار" تجميدية أو تجريدية، ليست متعيّنة في واقع مجتمعات متعيّنة، الحراك فيها حياة، و"الاستقرار" ليس جمودا فحسب، بل موت مقيم.

بين ماء السلطة
 وحجار الدولة

ماجد الشّيخ

  لن نكون معنيين بعد اليوم، باستبدال سلطة بسلطة، نظاما بنظام، قدر ما نحن أحوج ما نكون، ووفق مفاهيم الضرورات والحاجات الثقافية  التاريخية؛ بإقامة حكم الدولة؛ الدولة التي صودرت، استملكت؛ أو سُرقت وهُمّشت من قبل "أرباب" السلطة و"أصحاب" القوة والغلبة والإكراه، حتى باتت السلطة أمنية بامتياز؛


في حاجة تاريخنا ومجتمعاتنا للحرية

ماجد الشّيخ

  تختلف نماذج التغيير والإصلاح في بلادنا، من دون أن تبلغ هنا أو هناك سويّات معيارية، يمكن نشدانها أو تطبيقها بما هي كذلك، أي بما هي آليات تتطابق الرؤية أو زوايا النظر إليها، في ما بين السلطة والمعارضة؛ التقليدية منها أو الشعبية والجماهيرية والشبابية الأكثر حداثة، التي يقوم اليوم عبء مطالب وأهداف التغيير والإصلاح على أكتافها.

الأحد، 10 يوليو 2011


مأزق نخب أضاعت بوصلاتها

ماجد الشّيخ

  يقرّر البعض ممن استبدّوا ويستبدّون بـ "أمة" موهومة ومفترضة، في شكل جازم ومسبق أن ما يجري اليوم في بلادنا، ليس "مشروع تغيير ديمقراطي" ولا يرقى إلى مستوى ثورة شعبية، وهم إذ "يقررون"، فإنهم يذهبون حتى الأقاصي ومن دون تحوّط، إلى أن ما تتعرض له "أمتهم" المفترضة، "هجمة إمبريالية شرسة" عمّت شرورها في تونس ومصر واليمن وليبيا وأخيرا في سوريا (ولا نعرف موقفهم مما جرى ويجري في البحرين)، وإن كانوا يخصّون اليوم سوريا بهجمة لا تستهدفها وحدها، بل تستهدف "كل الأمة".

نقائض الدولة ونقائص السلطة

ماجد الشّيخ

  أولئك الذين يدوسون الأزهار في بلادنا، لن يستطيعوا تأخير الربيع. صحيح أن ربيع الديمقراطية، قد تأخّر كثيرا بفعل تلك البُنى الاستبدادية الثقافية والسلطوية والأهلوية من تركيبات إجتماعية، لا تقل استبدادا وتبعية للسياسوي المستحكم والمنبث في كامل البنى السلطوية القائمة.

الديمقراطية
 وسؤال الثقافة والهوية

ماجد الشّيخ

  في أرجاء العالم المختلفة، تتوزع العديد من التجارب الديمقراطية، منها ما ينتمي إلى ثقافة ناضجة، ومنها ما ينتمي إلى ثقافات متخلفة، لا يمكنها النهوض بالتجربة، قدر ما يمكن أن ينحط بها ومعها، لا سيما في بلدان تحكمها سلط استبدادية، تقيم مجرد ديكورات إنتخابية مُسيطر عليها، وهي عرضة للتزوير الدائم.

بين المصالحة والمفاوضات:
موت أو انتفاء؟

ماجد الشّيخ

   أوضح الأميركيون مؤخرا، أنهم يربطون موضوع استئناف المفاوضات، بموضوع داخلي فلسطيني يتعلق بمسألة "المصالحة" الفلسطينية. وذلك حين أجاب مسؤول أميركي ردا على سؤال لصحيفة (هآرتس) يوم الثلاثاء الماضي 21 حزيران/يونيو الماضي، حول توقعات الولايات المتحدة من إسرائيل، بالقول أن الإدارة لا تنتظر من إسرائيل أن تتفاوض مع حركة حماس. ورغم اعتباره أن مسألة "المصالحة" الفلسطينية هي مسألة هامة، إلاّ أن هناك أسئلة عميقة يمكن الإجابة عليها من جانب الفلسطينيين فقط. وقال إننا ننتظر ونرى ما سيترتب على "المصالحة".


التفاوض مع نتانياهو
 دونه عقبات جدية

ماجد الشّيخ

  تواصل حكومة اليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتانياهو، تجنيد كل جهودها من أجل إفشال خطوة اعتراف الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل بدولة فلسطينية، وهي الخطوة التي تعمل السلطة الفلسطينية على بلوغ محطتها أحاديا بأمان، الأمر الذي يستفز كما يستنفر عددا من الجهات والأطراف الإسرائيلية والأميركية والأوروبية، في توافق وإن لم يكن منسقا أو منسجما، إلاّ أنه في النهاية يلتقي عند هدف واحد؛ ألا وهو إقرار خيار المفاوضات لقطع الطريق على الخطوة الأحادية الفلسطينية. ولكن قبل ذلك ووفق خطة نتانياهو وهدفه الأهم من جولته الأوروبية، فإنه يسعى إلى تجنيد 30 دولة تعارض الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، ووفق قناعته فإن إسرائيل لن تتمكن من منع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنها ستحاول الحصول على ما أسماه "أغلبية أخلاقية" تعارض الخطوة الفلسطينية.

الأحد، 26 يونيو 2011


سيرورات التغيير والثورة
والديمقراطية

ماجد الشّيخ

   لا شئ يمكن أن يبرر الاستبداد، أو ديكتاتورية الفرد أو النخبة أو الطغمة. كما لا شئ يبرر وجود الدولة البوليسية، واحتفاظها بمجتمع أهلي، ممنوع عليه التقدم أو التمدن، بمعنى تحوّله إلى مجتمع مدني. بهذا المعنى تقارب الدولة البوليسية بناءها لمجتمعها بذات الطريقة الشمولية لبناء القبيلة  وتراتبياتها، كما بناء التوتاليتاريات الشمولية وتراتبيات أجهزتها.


ثورات الانعطاف التاريخي الراهن
ومحنة الاستبداد

ماجد الشّيخ

  تصرّ أنظمة استبداد سلطوية على التعامي عن الوقائع برفضها أو بإنكارها، لتصر على "أحقيتها" و"شرعيتها" للاستمرار بالسلطة، في وقت كشفت حركات الشارع الاحتجاجية رفضا شاملا ومطلقا لهذا "الحق" و/أو لتلك "الشرعية"، بغض النظر عن حجم وأعداد المشاركين في تلك الاحتجاجات التي نجحت في أن تتكوّن كثورات شعبية، ثورات تزداد رقعة انتشارها يوميا على وقع شراسة القمع وغزارة الدم النازف في الشوارع، جرّاء استشراس بنية السلطة الاستبدادية في الدفاع عن مصالح أصحابها الأكثر مصلحية، وعن موضوع تسلطها واستبداديتها، في وجه اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، ورصها المزيد من التكافل التضامني الشعبي مع أهداف ومطالب الثورة.

حداثة متجدّدة
لا عثمانية جديدة

ماجد الشّيخ

  قد لا يُحسب النموذج التركي في الحكم الراهن، والسلطة التي كرّست نهجا جديدا، عماده هذا التوجه الجديد للمجموعة الحاكمة، المعبرة عن رأسمالية البرجوازية القومية التركية؛ كونه "إسلاميا"، بقدر ما يقترح هو ذاته، كونه نتاج وضع إجتماعي/ طبقي، وسياسي/ ديمقراطي ينتمي إلى عالم الحداثة السياسية والمجتمعية،   

في حضرة الغياب الطويل للشعب


ماجد الشّيخ

  الذين نظّروا وينظّرون لنهوض وطني في الوضع الوطني الفلسطيني، يخطئون مرتين؛ في الأولى حين لم يستندوا إلاّ لأوهامهم، عن حالة استنهاض وطني، بفعل عدوى الثورات والانتفاضات الشعبية العربية، فلم يجدوا سوى الجمود والتكلس والانتكاس؛ كأقل ما يمكن أن توصف به الحالة المزرية، التي يعانيها الوضع الوطني الفلسطيني بمجمله،

الاثنين، 23 مايو 2011


نحو تنظيم الطبيعة العفوية
للثورات الشعبية

ماجد الشّيخ

  ما يجري اليوم في كل من تونس ومصر، هو نوع من هجوم مضاد ضد المجتمع والدولة، هجوم هو بمثابة ثورة معاكسة، ثورة مضادة يقودها أصحاب المصالح والمنافع الخاصة؛ الشخصية والطبقية، بعد أن فقدوا نفوذهم، على الرغم من كل محاولات حُماتهم من عصابات البلطجة الرسمية وغير الرسمية الممولة من قبلهم، العمل على محاولة استعادة عقارب الساعة إلى الوراء، حيث أجهزة النظام القديم؛ تعمل وفقا لإرادتهم على حماية مصالحهم المعادية في غالبيتها للشعب، ولقواه المجتمعية التي هدفت إلى ان تكون الثورة تغييرا جذريا لأوضاعها المزرية، التي بعثت بها إلى المقابر ملاذا "للعيش".

أهي فوضى..
 حرب أهلية أو ثورة مضادة؟

ماجد الشّيخ

  كأنها حرب أهلية، تستدعيها قوى الثورة المضادة، أو الحرب الطائفية التي يحلو للبعض من القوى الدينية المتاجرة بها، وهي في كل الأحوال؛ حرب قوى الثورة المضادة، تلك التي تنطلق اليوم وعلى نطاق واسع، في كل من مصر وتونس، لتنفث سموم حقدها على قوى الشعب الوطنية التي أسقطت رأسي نظاميهما، بمعية تلك الحاشية الواسعة من قوى طبقية رثة، أبقت نفسها لصيقة أنظمة الطغاة والتسلط الاستبدادي، راهنة مستقبلها بمستقبل مشغّليهم و"أولياء نعمتهم"، حتى لاحت لهم فرصة التحرّك الآن، بعد كمون،

 بناء الدولة وسط ركام التحولات

ماجد الشّيخ

  تؤكد العملية الإصلاحية كعملية تمتلك طابعا نهضويا تنويريا، واحدة من عمليات التحويل الكبرى المفضية إلى افتتاح درب التحولات على اختلاف خياراتها وتمظهراتها الشعبية. وما لم يكن الإصلاح كعملية تحويلية، حسما مؤكدا من "أرباح" السلطة التي كوّنتها بالمغالبة والمجاهدة الاستبدادية، فهي لن تضيف إلى الشعب كمكون إجتماعي ومواطني، ينتمي إلى وطنية موحدة، أي ربح صاف أو غير صاف،

المجتمع الجديد والمواطنة

ماجد الشّيخ

  في غياب السياسة وغيبة الفاعلين السياسيين، وتأميم السياسة ومصادرتها من جانب السلطة، واحتكارها المجال العام؛ لا يبقى للمجتمع والدولة من حرية في إقامة علاقات تعاقدية، حيث تفرض السلطة ليس مفاهيمها فحسب، بل ومن سلوكها وممارساتها تطلق كل فعل قمعي وإقصائي، ما أدى في الواقع إلى إفقاد المواطن مواطنته، وحقه في ممارسة دوره في عملية بناء مجتمعه ووطنه بحرية وديمقراطية،


ربيعنا الديمقراطي
وحلم النهضة المؤجّل  

ماجد الشّيخ

   هناك في الواقع السياسي، وفي واقع الفكر والثقافة السياسية ما يتغير، تماما مثلما هنالك في واقع الحراك المجتمعي ما يدفع نحو التغيير؛ ليس فيما يتعلق ببنية العقل العربي، او ما يمكن تسميته بالبنية الفوقية، وإنما كذلك فيما يتعلق بالبنى التحتية.


أي "مصالحة" فلسطينية
في هيكل سياسي إشكالي؟

ماجد الشّيخ

  لم يكد يجري الإعلان عن توقيع اتفاق القاهرة، في شأن ما يسمى "المصالحة" بين حركتي فتح وحماس، حتى ارتفعت أصوات إسرائيلية تحذر أو تخيّر السلطة الفلسطينية "بين السلام مع إسرائيل أو السلام مع حركة حماس" (نتانياهو)، وتهدد بتدابير إنتقامية ضد السلطة إذا لم تلتزم "متطلبات المجتمع الدولي" (ليبرمان)، وأصوات أخرى أميركية وأوروبية، أعادت وتعيد تسميع مشروخة "شروط الرباعية الدولية"؛

الإصلاح الشامل
كمسألة وجودية

ماجد الشّيخ

  يوما بعد يوم، تثبت المزيد من أنظمة الاستبداد العربية، أنها لا تريد أن تفهم ما هو وضعها وسط شعبها، أو تتفهّم مطالب وأهداف الحراكات الشعبية والمجتمعية التي تجري اليوم في العديد من بلدان المشرق والمغرب العربي،

الاثنين، 2 مايو 2011


السياسة.. كمهنة
 سلطوية "مقدسة"!

ماجد الشّيخ

  في ملفها المعنون "السياسة وعالم المال"، تطرقت اللوموند ديبلوماتيك (عدد حزيران/يونيو 2010) للعلاقات الحرام بين المال والسياسة والفساد والزبائنية.. إلخ من مظاهر وظواهر التزاوج المنطقي أو غير المنطقي، الطبيعي أو غير الطبيعي لمسائل التعالق الجدلي المصلحي لعالم المال بعالم السياسة، وهما يستهينان بالقيم البشرية ويحطّان من القيم الأخلاقية ويبتذلانها. وفي ضوء الوقائع المرّة مما تشهده الانتخابات وتداخلاتها بعالم المال والسلطة، تساءلت اللوموند ديبلوماتيك يومها "هل ما زال الحكم السياسي ممكنا من دون خدمة المالكين وأصحاب الملايين؟".


الاثنين، 28 مارس 2011


 فجر ليبيا
وغروب الأوديسة

ماجد الشّيخ

    بين فجر ليبيا المنتظر بزوغه بانتصار الشعب وثورته ضد الطاغية، ورحيله من السلطة، وغروب الأوديسة بالكف عن التدخل في تقرير مصير وحياة ومستقبل الشعب الليبي، نهر من الدماء وأكوام من الدمار، وجرائم حرب مزدوجة، عمادها اللحم الليبي الحي، ذاك الذي لم يرحمه الطاغية وكتائبه الأمنية الإجرامية، ولا طيران التدخل الأجنبي تحت مزاعم "حماية المدنيين"، وفق منطوق قرار مجلس الأمن الدولي الذي أباح التدخل من عل، ودون الهبوط بطائرات أو إيفاد قوات برية ونزولها على الأراضي الليبية.

من مملكة للصمت والخوف
إلى جمهورية للشعب

ليبيا الحرة.. دولة مدنية حديثة

ماجد الشّيخ

  ليبيا تتحرر، تحرر نفسها من الطاغية الجاثم على صدرها منذ أكثر من 41 عاما، استعار الطاغية خلالها كل آليات وأدوات الاحتلال، كي يمارس ساديته الفاشية في تغييب ليبيا عن مجتمع الانسان، المتحرر من قيود البهيمية القمعية، والإرهابية التي يفرضها عادة طغاة الأنظمة البوليسية، والبيروقراطيات الأمنية، وكارتلات الأجهزة ومجاميعها المنقطعة عن سوية الشعوب والمجتمعات والدول والأوطان، فلا رابط بينها وبين ما ينبغي أن يربطها بعالم الإنسان.


 فات أوان الإصلاح..
 هبت رياح التغيير

ماجد الشّيخ

  ليس من السهل على نظام "أدمن" السلطة، واحترفت أجهزته على اختلافها سرقة المال العام، وتربت في أحضانه أجهزة أمنية أدمنت البلطجة واحترفت هي الأخرى سرقة أموال الناس بطريقة أو بأخرى، نقول ليس من السهل على هؤلاء أو أولئك التخلي عن السلطة، من دون دفاع مستميت ولو بأفعال فاشية ودموية، للبقاء في ميادين ممارسة عنجهية التسلط والاستبداد؛ وفي أيامها الأولى أبت السلطة البوليسية التونسية إلاّ صبغ الشوارع بالدم

روح التغيير
وبدء الانفراج التاريخي

ماجد الشّيخ

  الحراك المجتمعي العربي الجاري اليوم على مسرح العديد من مجتمعات بلادنا العربية، حراك سياسي بامتياز، حراك يخرج على الضد من انسدادات واستعصاءات التغيير، نحو انفراج تاريخي يؤسس لنزوع من التحرر ولشغف ديمقراطي قادم، يدفن معه انسدادات تاريخية طويلة تسيّدها سلطويا استبداد أنظمة سياسية،

  
في تعددية ولا معيارية
 الثورات الديمقراطية

ماجد الشّيخ

  حين يختفي الخوف ويتبدّد الصمت، تبدأ الثورة بنشر إرهاصاتها أو بدق إسفينها بين أنظمة استبداد طغيانية وبين شعوبها، حينها يبدأ الحراك المجتمعي يأخذ طابعا أكثر راديكالية، في المواجهة المحتومة؛ بين من عاشوا على إرث تأميم السياسة، والحرمان الذي أجدب المجتمعات وصحّرها؛ فيكون الانتفاض وقتها بمثابة القطرة الأولى، قد يكون بفعل عدوى ما، أو اختفاء ما لم يكن متوقعا أن يختفي في لحظات غير متوقعة، حين تشتعل الأرض تحت أرجل الطغاة، فلا يعودوا يملكون زمام المبادرة لوقف زحف الثورة، وتدفق ثوار الشعب إلى ساحات الحرية والتغيير. 

الاثنين، 28 فبراير 2011


الانتفاضات ومحفزات احتضان
 السياسة.. وصناعتها

ماجد الشّيخ

  الاستخدام المفرط للعنف والقوة ضد تظاهرات الاحتجاج والغضب الشعبي على أنظمة الاستبداد، وهو شائع اليوم في الكثير من الساحات والميادين في العواصم والمدن والأرياف العربية، في موسم تواجه الإرادات، والثورات الشعبية ذات الطابع السلمي، هو ما أدى وسيؤدي إلى تحويل بعض التظاهرات الاحتجاجية إلى انتفاضات أوسع وأشمل، وربما قاد إلى توليد أو تحويل مجرد احتجاجات أولية إلى ثورات شعبية، تعطيها الأنظمة الاستبدادية بتداعيات أخطائها وخطاياها المتواترة والمتصاعدة، زخما جديدا.

الثلاثاء، 22 فبراير 2011



حكومة نتانياهو رافقت مبارك خطوة بخطوة
قواعد اللعبة السياسية
 أمام متغير إستراتيجي عميق

 ماجد الشّيخ

 وتسقط قلعة أخرى من قلاع الاستبداد السلطوي، ويسقط صنم آخر من أصنام الديكتاتوريات التي حكمت شعوبها بحديد وسلاسل السجون، وفنون المآسي ومعاناة التعذيب، ونيران التدمير التي أشعلتها أنظمة انفصلت عن شعوبها، وهي ذاتها النيران التي حاول أشياعها وبلطجييها إشعالها في كل مناطق البلاد، التي لم تعد خاضعة أو خانعة لسلطة الطغيان.

محفزات احتضان
 السياسة.. وصناعتها

ماجد الشّيخ

  الاستخدام المفرط للعنف والقوة ضد تظاهرات الاحتجاج والغضب الشعبي على أنظمة الاستبداد، مثل هذا الاستخدام الشائع اليوم في الكثير من الساحات والميادين في العواصم والمدن والأرياف العربية، في موسم تواجه الإرادات، والثورات الشعبية ذات الطابع السلمي، هو ما أدى وسيؤدي إلى تحويل بعض التظاهرات الاحتجاجية إلى انتفاضات أوسع وأشمل، وربما قاد إلى توليد أو تحويل مجرد احتجاجات أولية إلى ثورات شعبية، تعطيها الأنظمة الاستبدادية بتداعيات أخطائها وخطاياها المتواترة والمتصاعدة، زخما جديدا.

شرق الشعوب يزلزل شرق الأنظمة
ويضع "إسرائيل" في قلب العاصفة

 ماجد الشّيخ

 من رماد "شرق أوسط جديد" أميركي الطابع والهوى الإسرائيلي و"شرق أوسط إسلاموي"، يبزغ اليوم "شرق أوسط" الشعوب والطبقات التي طحنتها الأنظمة التسلطية الحاكمة، على اختلاف تلاوينها "المعتدلة" و"الممانعة"، شرق بعيد كل البعد عن كل صيغ التماثل أو التأقلم مع هيمنة إمبريالية أميركية متداعية بفضل أزمة مالية عالمية هي الأكبر والأكثر تأثيرا في التاريخ المعاصر، وفي ظل تغوّل إسرائيلي يقوده نزوع التفوق الإقليمي في هذه المنطقة، حيث الأنظمة السياسية الحاكمة على اختلافها تتموضع تحت مظلة الأمن الإسرائيلي ، وتخضع لهواجسه ومخططاته المفروضة حتى على الحلفاء الغربيين.

الأربعاء، 9 فبراير 2011


أحرار الميادين
وعبيد النظام والمال الحرام

ماجد الشّيخ

  في يومها التاسع، أبى نيرونيو سلطة النظام المصري ببلطجييه المغرّر بهم، إلاّ صبغ الثورة الشعبية بالدم. وهي التي بدأت سلمية واستمرت حتى لطخ وجهها الأحمر القاني، تحت أنظار المؤسسة العسكرية التي أبقت على حيادها السلبي ذخرا للنظام، بدلا من أن يكون حيادها الايجابي ذخرا للدولة والشعب والوطن، ولصالح أبناء شعبها المحتشدين في الميادين.

في التحاكم التبادلي تعاقديا

ماجد الشّيخ

  تفتح الانتفاضات الشعبية الجارية اليوم على مسرح العديد من دول العالم، إمكانية العمل على تطبيق نظرية عقد جديد، مختلف عن كل العقود السابقة، بقيت مغيّبة ومغفلة طوال عمر الأنظمة السلطوية والشمولية، وهي ما يمكن أن ندعوها نظرية "التحاكم التبادلي" بين الأنظمة وشعوبها.


بين الحقيقة الضائعة والتدليس
في تسريبات "الجزيرة" وويكيليكس!

 ماجد الشّيخ

  لم يكن ينقص الساحة الفلسطينية المنقسمة أصلا وفصلا، والتي تشهد أوضاعها القيادية وضعا مفككا ومهلهلا، في ظل جمود عملية المفاوضات، بل توقفها كليا؛ سوى هذا الحجر الكبير الذي دحرجته قناة الجزيرة، وعلى عجل، بدءا من عشية الثالث والعشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي، على شكل تسريبات أرادتها مشابهة لتسريبات ويكيليكس – مع الفارق الكبير – حول وثائق المفاوضات والعلاقات التنسيقية والأمنية بين السلطة الفلسطينية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ العام 2005.


  حين ينهض فينيق حلم التغيير
والثورات الشعبية

ماجد الشّيخ

  يفتح التغيير التونسي وآمال التونسيين العريضة باستبدال نظامهم السياسي، آفاقا واسعة أمام إمكانية تعميم سيناريو التغيير عبر الاحتجاج والانتفاض الشعبي، وإيصاله إلى حدود الثورة، بما تحمله من طموح اقتلاع نظام واستبداله بآخر، وذلك ما تطمح إليه جمهرة واسعة من مواطني بلادنا العربية، تعاني ذات المعاناة التي رزحت تحت ظلالها جماهير الشعب التونسي، بإخضاعها لنظام حديدي من الاستبداد الفردي والعائلي.

لبنان: بين حسم التكليف
وصعوبات التأليف

كتب ماجد الشّيخ

   مهما تكن نتائج الاستشارات النيابية الملزمة، لتكليف من يشكّل الحكومة المقبلة في لبنان، خاصة بعد توقف كامل الوساطات الخارجية (السورية –   السعودية والتركية – القطرية) تعود الأزمة اللبنانية لتفتح جروحها من جديد على أكثر من احتمال، حتى ذاك الذي قد يمدّد عمر التأزم ربما لأشهر قد تطول، من دون أن يلغي إمكانية استعادة الوسطاء لأدوارهم في وقت من الأوقات، حين يحتدم الصراع السياسي؛ لتبدو الأزمة مستعصية على الحل، وتنسدّ الطرق أمام إمكانية استعادة السلم والاستقرار الأهليين، في ظل مستوى من صراع معقول ومقبول، وفق ترسيمات وسمات الحلول التوفيقية أو التلفيقية التي اعتادت المسألة اللبنانية المراوحة في ظلها، أو الانتقال منها وإليها، من دون حل أو علاج نهائي، تستوي بموجبه طبخة الحلول التسووية الداخلية، من دون تدخّل أو تداخل خارجي، ليست هي ولا أطرافها على اختلافهم بريئة أو مبرأة من الغايات والاتجاهات والتوجهات المتضادة فيما بينها.


نيرونية الغزوات
 وملهاة قوى الاستبداد

ماجد الشّيخ

  بين حين وآخر يلجأ محترفو التكفير والتفجير، إلى ارتكاب مجزرة جديدة وفق نهجهم "الرسالي" و"الخلاصي" في اعتماده الرئيس على ذاك الإرهاب الفاشي، الموجه ضد كل من يختلف مع فسطاط تلك الفئة الضالة والمضللة. معتمدين في نهجهم ذاك أسلوب ومفهوم الغزوات، في تماه واضح مع غزوات الصدر الأول للإسلام، حين تحولت إلى فتوحات. لكن "الغزوات الجديدة" التي دشنها حدث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001، لم تعد لتقتصر على الخارج، بل صار "الداخل العدو" أحد الموضوعات الأثيرة لمحترفي التكفير والتفجير، في إطلاقهم لغزواتهم المتواصلة وعلى امتداد بلاد وقارات، فكانت "غزوة الإسكندرية" وقبلها غزوة كنيسة سيدة النجاة في بغداد.

الخميس، 20 يناير 2011

ظل التاريخ الحضاري على الجغرافيا



الجذور التاريخية لفن العمارة والزخرفة
في إلإمارة التنوخية



  يجهد كتاب "فن العمارة والزخرفة في الإمارة التنوخية" الصادر حديثا عن "مؤسسة التراث الدرزي" ( الطبعة الأولى- 2010) لسبر أغوار فن إبداعي مميز، مارس حضوره منذ الفتح الإسلامي وحتى استيلاء العثمانيين على بلاد الشام ومصر، وهو إلى جانب ذلك يجهد كذلك في الإضاءة على تاريخ التنوخيين ورجالاتهم وتأسيس دولة لهم؛ إمارة أو مملكة عبر التاريخ.

هل هناك محطة خلفيّة لمفاوضات خفيّة؟



هل هناك محطة خلفيّة لمفاوضات خفيّة؟
توازي المفاوضات المتوازية
 والفشل برأسين!

ماجد الشّيخ

  بعد سلسلة إخفاق المفاوضات على اختلاف طرائقها وأساليبها، اضطر رئيس الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إلى محاولة تبرئة نفسه من عرقلتها، قائلا أنها اجتازت بالنسبة له نقطة اللاعودة. وفي الوقت الذي كان يتّهم الفلسطينيين بأنهم لم يتقدموا بما يساهم ولو بتحريك المفاوضات خطوة واحدة إلى الأمام، كانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية يوم الرابع من كانون الثاني (يناير) الجاري، تكشف عن أن الفلسطينيين قدموا بالفعل وثائق حول جميع القضايا العالقة، إلاّ أن المسؤولين في حكومة نتانياهو، رفضوا الرد عليها أو مناقشتها؛ كما كانوا في وقت سابق، قد رفضوا حتى تسلّمها لمجرد الاطلاع عليها.

عقل مغيّب ومجتمعات مأزومة

ماجد الشّيخ

  في ظل انفلات المجتمعات العربية والإسلامية، وشبيهاتها من مجتمعات قروسطية متخلفة، من كل ضوابط الفكر الفلسفي والتفكير المنطقي، وغياب روح النقد ونقد النقد وسيادة روح العقلانية الناقدة؛ كان لا بد من انسياقها خلف دوغمائية الأنساق المغلقة، والخضوع لنقلية الأفكار المسبقة، والمفاهيم الجامدة، الناتجة أو المتولدة من تلك الأنماط المعيارية الثقيلة للغيبيات الدينية المقترنة بالخرافة.

تونس ومحنة تغيير
قد لا يكتمل

ماجد الشّيخ


   بين حدي الثورة والثورة المضادة، التي تترجّح وقد باتت تراوح في ظلها انتفاضة الياسمين الشعبية والجماهيرية، وهي تدخل "مجهول التغيير" الذي قد لا يتم حتى النهاية المنطقية لمآلاته، تزداد يوما بعد يوم مؤشرات التضاد بين الأهداف الشعبية، وتلك التي تحاولها بقايا النظام التي بقيت "صامدة" لإعادة إنتاج النظام ذاته؛ كنظام سلطوي استبدادي، وبمعونة خارج إقليمي ودولي يحاول بكل قوة قطع الطريق على أهداف التغيير، بعد أن فرّ الطاغية، وترك نظامه خلفه "يتدبر أمره"، في مواجهة طموح انتفاض جماهيري للتغيير من أجل كرامة المواطن، وفي مواجهة فضائح رجال السلطة وأمراض تعاليهم واستكبارهم على مواطنيهم.


في التغوّل السلطوي
اللاغي للتعددية

ماجد الشّيخ

  توغل السلطة في أدوائها المرضيّة، حين لا تجد من يسائلها، أو يوقفها عند حدّها، أو يحدّ من أعراض أمراضها، ويوجد لها علاجاتها التي تنقذها هي نفسها من متلازمة نرجسيتها، وأحاديتها القاهرة، الممسكة بتلابيب الواقع والمثال على حد سواء؛ واقع السلطة والناس المحكومين المنقادين لها، ومثالها الذي تماري به ذاتها، فلا تجد غير صورتها في الميدان.

سقوط النموذج التونسي



 سقوط النموذج التونسي
وأنظمة برسم السقوط

ماجد الشّيخ

   مع دخولنا إلى رحاب العام الجديد، لا يبدو أن الأزمة المالية العالمية، في سبيلها إلى الانتهاء بتعافي الاقتصاد العالمي، لا سيما وأن بداية العام أخذت تشهد المزيد من الاضطراب والاحتجاجات الشعبية، واهتزاز الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي على حد سواء، في العديد من بلدان العالم، حيث الأزمة باتت تستفحل أكثر.

بداهة الدولة
واستثنائية السلطة

                                           ماجد الشّيخ   

  بين أن نكون بلدانا طبيعيّة، تحكمنا أنظمة أو سلطات طبيعيّة؛ وبين أن نكون محكومين وتتحكّم في رقابنا ورقاب بلداننا أنظمة سلطويّة إستبداديّة، بون شاسع، تتحدّد على تخومه إمكانيّة تحوّلنا إلى دول طبيعيّة، بمعنى إستكمال الدولة أو الدول لمسيرتها، وسيرورتها وصيرورتها دولة/أمّة في الحالة الأولى، كما في تحقّقات التّحوّل إلى نظام بوليسي "إستثنائي" كما في الحالة الثانية.

سلطة الأبد
"أمل مرضي" لا شفاء منه
ماجد الشّيخ

  لن تتورّع السلطة التي تخوض صراعها السياسي الدامي للاحتفاظ بالهيمنة، عن استخدام كل أسلحتها المشروعة وغير المشروعة، وحتى في حالة حصول حدث كانفصال إقليم أو أكثر عن البلد الأم – الأصل، كما جرى التعارف عليه منذ حقبة ما بعد الاستعمار، مثل هذه السلطة لا تعنيها النتائج والمآلات النهائية لما قد تتسبب هي فيه.

الخيارات السبعة..
وخطة "النجوم السبعة"!

ماجد الشّيخ

  يبدو أن المفاوضات الأميركية – الإسرائيلية لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية، قد اصطدمت بجدار الفشل، حتى أنه لم يبق هناك من إمكانية لفتح ثغرة جزئية فيه، فالولايات المتحدة وبعد تقديمها سلة حوافزها الإستراتيجية للائتلاف اليميني المتطرف، مقابل مجرد هدف تكتيكي محدد، يتلخص في تجميد البناء الاستيطاني لتسعين يوما؛ ها هي مرة أخرى جديدة، تقر بعدم قدرتها على إقناع ائتلاف نتانياهو الحكومي وقف الاستيطان أو تجميده ولو مؤقتا، على الرغم من سلة الحوافز والضمانات الكبرى، التي رفضتها حكومة نتانياهو، إدراكا منها أن هذا كله سوف يصلها بالتأكيد مجانا، ودون مقابل، بينما تزداد حاجة الطرف الأميركي لوجود "اختراق" ينقذ المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية من جمودها الراهن.

 إبرة التسوية التفاوضية
  وقش "الدولة الواحدة"!

ماجد الشّيخ

    عاد المبعوث الأميركي جورج ميتشيل إلى المنطقة، في ظل هيمنة متجددة على الكونغرس لصالح الجمهوريين، بأمل تحريك عجلة المفاوضات التي لم تحرز أي نقلة نوعية، أو جزئية في مسارها؛ المتوقف أساسا عند مطالب إسرائيلية، تزداد رقعة اتساعها باتساع الاستيطان، وتتقلص مساحة مطالبها فلسطينيا بتقلص مساحة وحدود الدولة العتيدة الموعودة، مع التسليم بمسألة تبادل أراض وسكان؛ كبديل من تلك المساحات التي يبتلعها غول الاستيطان، إيذانا بإلحاقها بالمساحة الكبرى التي صارتها معظم فلسطين التاريخية؛ ككيان للاستعمار الاستيطاني الصهيوني.

إدمان أوهام الدولتين..
 كحل خائب

ماجد الشّيخ

    وأخيرا انفضّ "سامر" المفاوضات المباشرة، كما كان قد انفضّ "سامر" المفاوضات غير المباشرة، ومن قبلهما العديد من جولات التفاوض ثنائيا وثلاثيا بحضور المبعوث الأميركي جورج ميتشيل منذ عامين، وحتى بدئه جولة جديدة من "تبادل الأفكار" قبل أيام، وفي أعقاب خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في جامعة القاهرة.