الأحد، 10 يوليو 2011


مأزق نخب أضاعت بوصلاتها

ماجد الشّيخ

  يقرّر البعض ممن استبدّوا ويستبدّون بـ "أمة" موهومة ومفترضة، في شكل جازم ومسبق أن ما يجري اليوم في بلادنا، ليس "مشروع تغيير ديمقراطي" ولا يرقى إلى مستوى ثورة شعبية، وهم إذ "يقررون"، فإنهم يذهبون حتى الأقاصي ومن دون تحوّط، إلى أن ما تتعرض له "أمتهم" المفترضة، "هجمة إمبريالية شرسة" عمّت شرورها في تونس ومصر واليمن وليبيا وأخيرا في سوريا (ولا نعرف موقفهم مما جرى ويجري في البحرين)، وإن كانوا يخصّون اليوم سوريا بهجمة لا تستهدفها وحدها، بل تستهدف "كل الأمة".

نقائض الدولة ونقائص السلطة

ماجد الشّيخ

  أولئك الذين يدوسون الأزهار في بلادنا، لن يستطيعوا تأخير الربيع. صحيح أن ربيع الديمقراطية، قد تأخّر كثيرا بفعل تلك البُنى الاستبدادية الثقافية والسلطوية والأهلوية من تركيبات إجتماعية، لا تقل استبدادا وتبعية للسياسوي المستحكم والمنبث في كامل البنى السلطوية القائمة.

الديمقراطية
 وسؤال الثقافة والهوية

ماجد الشّيخ

  في أرجاء العالم المختلفة، تتوزع العديد من التجارب الديمقراطية، منها ما ينتمي إلى ثقافة ناضجة، ومنها ما ينتمي إلى ثقافات متخلفة، لا يمكنها النهوض بالتجربة، قدر ما يمكن أن ينحط بها ومعها، لا سيما في بلدان تحكمها سلط استبدادية، تقيم مجرد ديكورات إنتخابية مُسيطر عليها، وهي عرضة للتزوير الدائم.

بين المصالحة والمفاوضات:
موت أو انتفاء؟

ماجد الشّيخ

   أوضح الأميركيون مؤخرا، أنهم يربطون موضوع استئناف المفاوضات، بموضوع داخلي فلسطيني يتعلق بمسألة "المصالحة" الفلسطينية. وذلك حين أجاب مسؤول أميركي ردا على سؤال لصحيفة (هآرتس) يوم الثلاثاء الماضي 21 حزيران/يونيو الماضي، حول توقعات الولايات المتحدة من إسرائيل، بالقول أن الإدارة لا تنتظر من إسرائيل أن تتفاوض مع حركة حماس. ورغم اعتباره أن مسألة "المصالحة" الفلسطينية هي مسألة هامة، إلاّ أن هناك أسئلة عميقة يمكن الإجابة عليها من جانب الفلسطينيين فقط. وقال إننا ننتظر ونرى ما سيترتب على "المصالحة".


التفاوض مع نتانياهو
 دونه عقبات جدية

ماجد الشّيخ

  تواصل حكومة اليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتانياهو، تجنيد كل جهودها من أجل إفشال خطوة اعتراف الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل بدولة فلسطينية، وهي الخطوة التي تعمل السلطة الفلسطينية على بلوغ محطتها أحاديا بأمان، الأمر الذي يستفز كما يستنفر عددا من الجهات والأطراف الإسرائيلية والأميركية والأوروبية، في توافق وإن لم يكن منسقا أو منسجما، إلاّ أنه في النهاية يلتقي عند هدف واحد؛ ألا وهو إقرار خيار المفاوضات لقطع الطريق على الخطوة الأحادية الفلسطينية. ولكن قبل ذلك ووفق خطة نتانياهو وهدفه الأهم من جولته الأوروبية، فإنه يسعى إلى تجنيد 30 دولة تعارض الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، ووفق قناعته فإن إسرائيل لن تتمكن من منع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنها ستحاول الحصول على ما أسماه "أغلبية أخلاقية" تعارض الخطوة الفلسطينية.