الاثنين، 7 نوفمبر 2011


في السيادات الشعبية
كنماذج تحررية

ماجد الشّيخ

  ليس هناك من ثورة لا تعيش هاجس الحرية انطلاقا من عصرها هي، لا من عصور الآخرين المفترضة، وفي القلب منها حرية الشعوب والمجتمعات والدول؛ وهي تسعى إلى رسم أفق تحرري، يبني الأسس الصحيحة للحرية السياسية لمجتمع سياسي، في مركزه تقيم المواطنة مفاهيم أساساتها النابعة من حرية الإرادة.

السلطة كمغنم دنيوي دائم

ماجد الشّيخ

  الحرية والكرامة والخلاص من الاستبداد السلطوي الديني والسياسي على حد سواء، هذه الشعارات والمطالب الواضحة لثورات وانتفاضات الربيع العربي، ليست قضية دينية بامتياز، ولا هي قضية المتدينين، وإن شارك البعض منهم فيها كأفراد وذوات ينتمون إلى شعوب ومجتمعات متعددة ومتنوعة.

أي دولة يريد الفلسطينيون
 في واقع انقسامهم؟

ماجد الشّيخ

  يرسخ الانقسام الفلسطيني واقعا سياسيا لا يخدم الشعب الفلسطيني ولا قضيته الوطنية، وبالتالي فإن واقعا منقسما كان قد جرى تقاسمه بين طرفي الصراع الأساس (الداخلي) لا يخدم ولن يخدم مسألة الدولة المتوهمة؛ لا "دولة غزة" كدويلة أمر واقع أفرزها "الانسحاب" الإسرائيلي عام 2005، وكرسها الانقسام السياسي والجغرافي فيما بعد، ولا تلك التي يمكن أن تنشأ في نطاق ما يمكن أن يتبقى من أراض تقع ضمن حدود العام 1967.

في ثورات التحوّل
 كصناعة ثقيلة

ماجد الشّيخ

  للربيع العربي في هيئته الناصعة؛ كثورات وانتفاضات وهبّات جماهيرية وشعبية، وجه واحد، وجه لا يمكن صبغه بأي صبغة طائفية أو مذهبية أو أي طابع فئوي. هو الوجه الناصع للثورة على أنظمة امتهنت التسلط والاستبداد، وجه لا يمكن تحويله أو إزالة صبغته التحررية؛ مهما حاول ويحاول "المتصيّدون" من أصحاب ثقافة االاستبداد الاستعبادية، إضفاء طابع لا تحرري عليه، أو تمييع كفاحاته وكفاحات القوى المشاركة فيه، وهو الوجه التعددي، مهما حاول ويحاول "أحاديون" كثر ذوي غايات انتهازية، حرفه عن مهمته الرئيسة، عبر "تخوينه" أو "تكفيره أو رميه بما ليس منه ولا فيه.


استلهام الربيع العربي كحراكات شعبية تحررية  

نحو وعي اجتماعي وتحرري بديل

ماجد الشّيخ

  لم يعد الربيع العربي يتيما، صار له أقران من قبيل صيف أوروبا وخريف الولايات المتحدة، بل إن خريف البطاركة يحمل في طياته اليوم خريفا موازيا، للأنظمة السياسية والاقتصادية، التي طالما عملت من أجل مجموعة من الأغنياء المضاربين بالمال العام، وناهبي ثروات الفقراء، وممن يستولون على أموال الضرائب باسم الدولة، قبل أن يجري تدويرها لتعود إلى المصلحة العامة.



دويلة فلسطينية بلا حدود ولا ضفاف

ماجد الشّيخ

  مرة أخرى جديدة يكرر الرئيس الأميركي باراك أوباما ومن على منصة الأمم المتحدة هذه المرة، ما كان قد ردده من قبل في خطاب القاهرة في بداية عهده، من دون أن يترجم ما كان قد وعد به من وعود، ونادى به من مبادئ، اتضح مع الوقت أن تلك "الوعود" و"المبادئ" ومسارات الطرق التي رسمتها "خرائطه"، كما "خرائط" الذين سبقوه، مجرد حبر على ورق، حيث الطرق المسدودة والتسويات المستعصية.

 

 طبائع الاستبداد
في تفتيت الوطنيات وهدم المجتمعات

ماجد الشّيخ

  بادئ ذي بدء، يتوجب التأكيد على أن مسألة الحرية في هذه المنطقة من العالم، لم تتناقض أو تتصادم يوما مع مسألة المكونات المجتمعية بكل أطيافها وفسيفساءاتها، ذلك أن الحرية هي حق الجميع، جميع الناس ممن يكوّنون أو ينتمون إلى المجتمعات الإنسانية، 

 

لئلاّ يتحول الربيع العربي
 إلى "خريف إسلاموي"
  
ماجد الشّيخ

  بدأ الفضاء العربي يشهد نوعا من التواطؤ في إحداث أو استحداث مكامن لتشوهات جديدة في آليات الديمقراطية العربية، لا سيما في أعقاب إنجاز بعض ثورات الربيع العربي لبعض مهام التحول التاريخية الضرورية، من دون استكمال السيرورة الثورية التي تقتضيها ثورات الشعوب على الأنظمة الاستبدادية.

 


الاستبداد العربي..
 قضية من لا قضية له

ماجد الشّيخ

  بعضهم يكتب أو يتحدث عن ما يجري في سوريا، انطلاقا من كونه ملكيا أكثر من السلطة القائمة هناك، يرفع صوته وعقيرته ضد الشعب السوري، وحلم حريته النبيل؛ يكتب ضد الديمقراطية من حيث المبدأ.

بؤس البدايات
ومأساة النهايات

ماجد الشّيخ

  تعود مسألة الشراكات التفاوضية إزاء القضية الوطنية الفلسطينية، إلى نقطة صفرية جديدة، في انتظار الانتهاء من تصويت مجلس الأمن الدولي، على طلب الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) كعضو جديد، في حال إقرار أعضاء المجلس الطلب الفلسطيني، ونجاته من سيف الفيتو الأميركي.

الدولة المدنية
 وسلطة مثبطات التقدم ومحبطاته

ماجد الشّيخ

  لا يمكن اختزال الحراك الشعبي والهبات الجماهيرية والانتفاضات الشعبية، أو أي شكل من أشكال التمرد على سلطة النظام، إلى كون أي واحدة منها أو كلها بمثابة صراع من أجل الاستيلاء على السلطة، مع أن أيا من هذه يمكن أن تنجح بالانقلاب على السلطة أو الإطاحة برأسها الأول.

في العقل النقدي
 وعصبيّات ما قبل الدولة

ماجد الشيخ

  لم يتشكل العالم من لفظيات الحماسة وشعارات الأدلجة، أو صرخات الولاء والاستيلاء القبلية والعشائرية القديمة. كان على العالم أن يتحول إلى إدراك الضرورات، قبل أن يمضي إلى إدراك، بل اكتشاف أمداء من الحرية التي كانت كفيلة بإعانته في أن يقيم تجمعاته أو مجتمعاته البشرية، وينظمها على شكل مؤسسات أو ما يشابهها، وهي التي أخذت فيما بعد شكل الدولة.